هل الأفضل إظهار الصدقة أم إخفاؤها؟

سوف نتعرف علي : هل الأفضل إظهار الصدقة أم إخفاؤها؟ , أحاديث نبوية تحث على الصدقة , آيات قرآنية تحث على الصدقة , ايهما افضل صدقة السر ام العلن , ماهي أفضل الصدقات عند الله , المفاضلة بين صدقة السر والعلن , صدقة السر تطفئ غضب الرب وتقي مصارع السوء , صدقة السر تقي مصارع السوء





 

هل الأفضل إظهار الصدقة أم إخفاؤها؟
هل الأفضل إظهار الصدقة أم إخفاؤها؟

هل الأفضل إظهار الصدقة أم إخفاؤها؟





جاء في تفسير ابن كثير على أن في الآية التي سبق ذكرها: “دلالة على أن إسرار الصدقة أفضل من إظهارها، لأنه أبعد عن الرياء، إلا أن يترتب على الإظهار مصلحة راجحة من اقتداء الناس به فيكون أفضل من هذه الحيثية، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة، والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة ـ والأصل أن الإسرار أفضل لهذه الآية. انتهى.

هل الأفضل إظهار الصدقة أم إخفاؤها؟ , وقال ابن العربي في كتابه أحكام القرآن: “فأما صدقة النفل، فالقرآن صرح بأنها أفضل منها في الجهر، بيد أن علماءنا قالوا: إن هذا على الغالب مخرجه، والتحقيق فيه أن الحال في الصدقة تختلف باختلاف المعطي لها والمعطى إياها، والناس والشاهدين لها، أما المعطي، فله فائدة إظهار السنة وثواب القدوة، وآفتها الرياء والمن والأذى، وأما المعطى إياها، فإن السر أسلم له من احتقار الناس له أو نسبته إلى أنه أخذها مع الغنى عنها وترك التعفف “.



هل الأفضل إظهار الصدقة أم إخفاؤها؟ ,



لمزيد من المعلومات المفيدة والمتعلقة ب هل الأفضل إظهار الصدقة أم إخفاؤها؟ اقرأ مقالتنا حتي النهاية .





 

هل الأفضل إظهار الصدقة أم إخفاؤها؟ 1
هل الأفضل إظهار الصدقة أم إخفاؤها؟ 1



أحاديث نبوية تحث على الصدقة



من الأحاديث النبوية التي تحث المؤمنين على التصدق من أموالهم، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : «ما منكم من أحدٍ إلا سيكلمه الله، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، فينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، فينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة».

يقول النبي أيضا : «إن صدقة السر تطفىء غضب الرب تبارك وتعالى»، و «الصدقة تطفىء الخطيئة كما تطفىء الماء النار»، وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: «رجل تصدق بصدقة فأخفاها، حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه»، ويقول كذلك : «كل امرىء في ظل صدقته، حتى يقضى بين الناس»، و «ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقًا خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكًا تلفًا»، وكذلك حديث «إذا أردت تليين قلبك فأطعم المسكين، وامسح على رأس اليتيم»، وحديث آخر : «ما نقصت صدقة من مال».







 موضوعات متعلقة ب هل الأفضل إظهار الصدقة أم إخفاؤها؟   💗 💗



آيات قرآنية تحث على الصدقة



في أكثر من موضع في القرآن الكريم أمر الله المؤمنين بالصدقة والانفاق ووضحت الآيات فضل الصدقة في اكثر من موضع كذلك، ومنها قول الله تعالى : – في سورة ابراهيم : {قُل لِّعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُواْ يُقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خِلاَلٌ}. – في سورة البقرة : {وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ…} وأيضا : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم} وكذلك آية : {أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ}.

– في سورة التغابن : {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْراً لِّأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}. – في سورة آل عمران : {لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ}. – في سورة الحديد : {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ}.







ايهما افضل صدقة السر ام العلن



الإجابة: الأصل أن صدقة السر أفضل؛ لقوله تعالى: {إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيرٌ لَّكُمْ} (1).

وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “سبعة يظلهم الله في ظله، يوم لا ظل إلا ظله…”، وذكر منهم: “ورجل تصدق بصدقة فأخفاها؛ حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه” (متفق عليه) (2).



وهذا الأصل في الصدقة: أن إخفاءها أفضل، لكن إن ترتب على إظهارها مصلحة راجحة مثل: إذا كان في إسراره بها إساءة ظن به بأنه لا يخرج الزكاة، أو اقتداء الناس بالمتصدق إذا أظهر زكاته، فيكون هذا من باب: (من سنّ سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة) (3). ونحو ذلك من المصالح. ففي مثل هذه الحالات قد يكون إظهارها أولى .



ماهي أفضل الصدقات عند الله



الصّدقة هي تمليك المُحتاجين للمال، سواءً كان عينيّاً أم نقديّاً دون مقابل بقصد إرضاء الله تعالى وكسب الأجر والثواب،[١] وهناك عدّة أحاديث عن الصدقة تبيّن فضلها وأهمّيتها، وهناك بعض الخصائص للمفاضلة في أنواع الصدقة تتعلق بحال المتصدق، وحال المتصدق عليه، وبماهية الصدقة نفسها، وبيان ذلك فيما يأتي: الصدقة حال الصحة والغنى عندما سُئل الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- أي الصدقة أفضل؟ قال: (أنْ تَصَدَّقَ وأَنْتَ صَحِيحٌ حَرِيصٌ، تَأْمُلُ الغِنَى، وتَخْشَى الفَقْرَ، ولَا تُمْهِلْ حتَّى إذَا بَلَغَتِ الحُلْقُومَ، قُلْتَ لِفُلَانٍ كَذَا، ولِفُلَانٍ كَذَا، وقدْ كانَ لِفُلَانٍ).[٢] أي إن تصدق الإنسان في حالة حرصه على المال وخوفه من الفقر وفي حال صحته كان ذلك أدعى لأن يكسب أعظم الأجور من الله -تعالى-؛ لأنّه في حالته هذه لم ينسَ حق المساكين والفقراء.[٣] الصدقة على القريب الصدقة على القريب تعدّ أفضل من الصدقة التي تكون للغريب، فهو أولى بالصدقة من البعيد؛ قال -صلّى الله عليه وسلّم-: (الصَّدقة على المسكين صدقةٌ، وعلى ذي الرَّحم اثنتان صدقةٌ وصلّةٌ)،[٤][٥] وتشمل هذه الصدقة؛ الإخوة والأخوات، والأعمام والعمات، والأخوال والخالات وأبناؤهم.[٦]

صدقة السر إخفاء الصدقة خير من إبدائها والإعلان بها؛ وذلك لأن صدقة السر أقرب إلى الإخلاص، وأبعد عن إيذاء المتصدَّقِ عليه، ولا رغبة في رضا المتصدق أو ثنائه، قال الله -عز وجل-: (إِن تُبْدُواْ الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِىَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتؤْتُوهَا الفُقَرَاءِ فَهُوَ خَيرٌ لَّكُمْ).[٧] وجزاء من يتصدق بالسر؛ هو أن يظله الله في ظله يوم القيامة، قال -صلى الله عليه وسلم-: (… وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فأخْفَاهَا حتَّى لا تَعْلَمَ شِمَالُهُ ما صَنَعَتْ يَمِينُهُ).[٨]



الصدقة مما يحب الإنسان جعل الله نيل البر وهو الخير الجامع متوقفاً على الإنفاق مما يحب الإنسان، قال -سبحانه-: (لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ)،[٩] فالتصدق مما يحب الإنسان من صفات المتقين الأبرار، قال -تعالى-: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا).[١٠] الصدقة الجارية الصدقة الجارية هي التي يستمر ثوابها حتى بعد موت صاحبها، قال -صلى الله عليه وسلم-: (إذا ماتَ الرجلُ انقطعَ عملُهُ إلَّا من ثلاثٍ: ولدٍ صالحٍ يدعو لَهُ، أو صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ يُنتَفعُ بِهِ).[١١]



المفاضلة بين صدقة السر والعلن



فقد قال الله تعالى: إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ {البقرة: 271}. وفي الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله.. وذكر منهم: ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه.

وبهذا استدل كثير من العلماء على تفضيل صدقة السر على الصدقة العلانية، وذكروا أن إخفاءها أقرب إلى الإخلاص، وأبعد عن الرياء، وأقل إحراجا للفقراء، لكن بعض العلماء قد حمل ذلك التفضيل على الغالب، وفي غير الغالب قد تكون صدقة العلانية أفضل، قال ابن العربي في أحكام القرآن: فأما صدقة النفل: فالقرآن صرح بأنها أفضل منها في الجهر بيد أن علماءنا قالوا: إن هذا على الغالب مخرجه، والتحقيق فيه أن الحال في الصدقة تختلف باختلاف المعطي لها والمعطى إياها، والناس والشاهدين لها، أما المعطي: فله فائدة إظهار السنة وثواب القدوة، وآفتها الريا والمن والأذى، وأما المعطى إياها: فإن السر أسلم له من احتقار الناس له أو نسبته إلى أنه أخذها مع الغنى عنها وترك التعفف، وأما حال الناس: فالسر عنهم أفضل من العلانية لهم من جملة أنهم ربما طعنوا على المعطي لها بالرياء، وعلى الآخذ لها بالاستغناء، ولهم فيها تحريك القلوب إلى الصدقة، لكن هذا اليوم قليل. انتهى.



وقال الإمام ابن كثير في تفسيره: فيه دلالة على أن إسرار الصدقة أفضل من إظهارها، لأنه أبعد عن الرياء، إلا أن يترتب على الإظهار مصلحة راجحة من اقتداء الناس به فيكون أفضل من هذه الحيثية، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة، والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة ـ والأصل أن الإسرار أفضل لهذه الآية. انتهى. وبما ذكره العلامة ابن العربي وابن كثير يتبين لك أن ما قصدته من المقاصد الحسنة في إظهارك للصدقة قد يجعل إظهارها أفضل من إخفائها مع الحرص على سد مداخل الشيطان والحذر من الرياء والعجب وغير ذلك مما يحبط الأجر أو ينقصه.



صدقة السر تطفئ غضب الرب وتقي مصارع السوء



الأصل أن الأعمال الصالحة كلها خير، سواء كانت في السر أو العلانية تطفئي غضب الرب وتصنع المعروف بفاعلها وتحفظه بإذن الله. من ذلك الصدقة، وبر الوالدين، وصلة الرحم، وإغاثة الملهوف، والإحسان إلى الناس.

فقد روى الترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “إن الصدقة لتطفئ غضب الرب، وتدفع ميتة السوء”.



كما وردت الكثير من الأدلة الشرعية التي تحث على إخراج الصدقة سراً، من ذلك ما رواه الطبراني أنه صلى الله عليه وسلم قال: “صنائع المعروف تقي مصارع السوء، والصدقة خفيا تطفئ غضب الرب، وصلة الرحم زيادة في العمر، وكل معروف صدقة، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة، وأول من يدخل الجنة أهل المعروف. (صححه الألباني).



صدقة السر تقي مصارع السوء



فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان يستعيذ بالله تعالى من البرص والجذام والجنون وسيء الأسقام، فعن أنس ـ رضي الله عنه ـ أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من البرص والجنون والجذام ومن سيئ الأسقام. رواه أبو داود، وصححه الألباني.

وقال صلى الله عليه وسلم: إن صدقة السر تطفىء غضب الرب، وإن صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وإن صلة الرحم تزيد في العمر وتقي الفقر، وأكثروا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها كنز من كنوز الجنة وإن فيها شفاء من تسعة وتسعين داء ـ أدناها الهم.



وفي رواية: صنائع المعروف تقي مصارع السوء، والصدقة خفيا تطفئ غضب الرب، وصلة الرحم زيادة في العمر، وكل معروف صدقة، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة، وأول من يدخل الجنة أهل المعروف. رواه الطبراني وغيره، وصححه الألباني. وأخرج البخاري ـ في الأدب المفرد من حديث ابن عمر ـ مرفوعا: من اتقى ربه ووصل رحمه نسئ له في عمره، وثرى ماله، وأحبه أهله. وقال صلى الله عليه وسلم: إن الصدقة لتطفئ غضب الرب، وتدفع ميتة السوء. رواه الترمذي وغيره.